الشيخ حسن المصطفوي

140

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ومن المعاصي الكبيرة الَّتى أوعد الله عليه النار . 2 - ذكر الذهب والفضّة : فانّهما من النقود الرائجة في المرتبة الأولى ويقوّم جميع الأموال والأمتعة بهما ، ولهما من الاعتبار والعنوان فيما بين عموم الناس وطبقاتهم ما ليس لغيرهما . مضافا إلى أنّ مفهوم الكنز يناسب النقدين وأمثالهما ممّا يصحّ في حقّها الجمع والحفظ والإبقاء في محلّ محصور مخصوص . 3 - اكتناز النقدين إنّما هو لتحصيل العنوان وجلب الشخصيّة وتقوية الجانب وتأمين مستقبل الحياة ، ولمّا كان هذا الاكتناز على خلاف الحقّ وهو منهىّ عنه : فيصير على صورة عذاب يحمى بها أبدانهم . والجبهة مظهر الشخصيّة . والجنب هو الجانب . والظهر هو ما يقع في جهة الخلف . فينتج الاكتناز هذا النوع من العذاب المتناسب . فيقال لهم : هذا انعكاس اكتنازكم لأنفسكم ، معرضين عن الحقّ وعن مصالح العباد وممسكين عن الإنفاق في فقرائهم . كي صحا ( 1 ) - كوى : وأمّا كي مخفّفة فجواب لقولهم لم فعلت كذا ، فتقول كي يكون كذا ، وهو للعاقبة كاللام ، وتنصب الفعل المستقبل . ويقال : كان من الأمر كيت وكيت ، وإن شئت كسرت التاء وإن شئت فتحت ، وأصل التاء فيها هاء . التهذيب 10 / 418 - كي : من حروف المعاني ينصب بها الفعل الغابر ، يقال : أدّبه كي يرتدع . وربّما أدخلت اللام عليها - لكيلا تأسوا على ما فاتكم ، وربّما حذفوا كي واكتفوا باللام . كليّات - كي : الأصحّ أنّها حرف مشترك تارة تكون حرف جرّ فقط بمعنى اللام ، وتارة تكون حرفا موصولا تنصب المضارع ، لأنّها حرف واحد يجرّ و

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .